رسالة إلى تشيفيرين.. هل اكتفيت متعة أمام السعودية ومصر والمغرب وكاب فيردي؟!
في ظل التغييرات التي جرت في بطولة كأس العالم 2026، أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين عن رؤية نخبوية ترفض اتساع رقعة المشاركة وزيادة عدد المنتخبات. يرى تشيفيرين أن هذه التغييرات قد قللت من جودة الفنية وتولت المنتخبات الأقل قدرة على المشاركة في البطولة، مما أدى إلى مباريات بلا معنى.
لكن واقع الميدان يكذب هذه النظرة المتعالية. جاءت نتائج الجولة الأولى من النسخة الحالية لتثبت خطأ هذه الرؤية تمامًا. رأينا منتخباتًا أدنى مستوى تنتزع احترام الجميع بأداء بطولي مذهل. فمثلاً، رأينا منتخب المغرب يفرض تعادلاً تاريخيًا بنتيجة 1-1 على منتخب البرازيل المدجج بالنجوم، وكان الأحق بالفوز. كما رأينا منتخب كاب فيردي يفجر مفاجأة مدوية بفرض التعادل السلبي على منتخب إسبانيا.
ولم تقتصر المفاجآت على المنتخبات العربية والأفريقية بل امتدت لتشمل قارة آسيا، حيث قلب منتخب كوريا الجنوبية تأخره إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 على تشيكيا. كما تفوقت أستراليا بثنائية نظيفة على تركيا، بينما فرضت اليابان تعادلاً مثيرًا بنتيجة 2-2 على هولندا. وتعادلت إيران بنتيجة 2-2 أمام نيوزيلندا.
هذه النتائج تؤكد أن اتساع رقعة المشاركة منح هذه المنتخبات الثقة والدافع لإثبات جدارتها على المسرح العالمي. كما تؤكد أن الفجوة الفنية تضيق بفضل الاحتكاك المستمر، وليست تسعة كما يزعم تشيفيرين.
وإذا نظرنا إلى تاريخ البطولة، فإن الحجة القائلة بأن زيادة عدد المنتخبات هي السبب وراء غياب التكافؤ الفني تنهار تمامًا. ففي عصر الـ 32 منتخبًا، شهدنا فوز البرتغال على كوريا الشمالية بسباعية نظيفة في نسخة 2010. بل إن الصدمة الأكبر كانت في نسخة 2014 عندما سحقت ألمانيا منتخب البرازيل على أرضه ووسط جماهيره بسبعة أهداف لهدف في نصف النهائي.
في هذا السياق، يبدو أن رؤية تشيفيرين تعكس رغبة واضحة في احتكار المتعة الكروية وحرمان قارات بأكملها من حقها العادل في التمثيل العالمي. لكن واقع الميدان يرفض هذه النظرة المتعالية، وينبني على فكرة أن اتساع رقعة المشاركة هو ما سيسهم في تقوية البطولة وتحسين جودة المباريات.
تابع المزيد من أخبار كرة القدم على موقع يلا شوت. تابع توقعات كاس العالم 2026 على يلا شوت واربح جوائز نقدية.