كأس العالم.. هل مونديال أمريكا للأثرياء فقط؟
يحين بنا التفكير في إمكانية حضور كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد أن أصبحت أسعار التذاكر "فلكية" وتكاليف الإقامة تضاعفت عدة مرات، مما يجعل المشجع التقليدي يجد نفسه أمام تساؤل صعب: هل هناك مكان للجماهير الحقيقية في مدرجات المونديال؟
التأشيرات: "جدار بيروقراطي" يحجب حلم المونديال
كانت الولايات المتحدة وكندا وجهتين يصعب الحصول على تأشيرات سياحية لزيارتهما، ولكن الآمال كانت معقودة على "ليونة قنصلية" تماشيًا مع روح المونديال. إلا أن الواقع جاء مخيبًا للآمال؛ حيث يواجه المشجعون، خاصة من الدول النامية التي تشكل أكثر من 60% من المنتخبات المشاركة في البطولة، تدقيقًا أمنيًا هو الأشد في تاريخ المسابقة.
الجماهير في مهب الريح
تجدر الإشارة إلى أن المشهد أمام السفارة الأمريكية في القاهرة يختصر القصة، حيث كانت الطوابير - التي كانت تمتد لعشرات الأمتار قبل عامين - شبه مختفية. بدا المشهد خاويًا إلا من حالات فردية، شملت أشخاصًا تم استدعاؤهم لإلغاء تأشيراتهم السياحية القائمة بالفعل، مما يعكس حالة من الإحباط وانعدام اليقين سادت منصات التواصل الاجتماعي بين مشجعين رُفضت طلباتهم أو أثقلت كاهلهم تكاليف السفر.
التعقيدات الجيوسياسية
لم تكن تعقيدات التأشيرات إدارية فحسب، بل جيوسياسية أيضا؛ فالجماهير في قطر والعراق والسعودية -وهي دول حاضرة في العرس الكروي- وجدت أنفسها في مهب الريح. فقد أدت التوترات الإقليمية بسبب الحرب