كأس العالم - فهد الأحمد الصباح: شهيد دسمان الذي دخل تاريخ المونديال للأسباب الخاطئة
في 21 يونيو 1982، هبط الشيخ فهد الأحمد الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وأجبر حكم مباراة بلاده أمام فرنسا على تغيير قراره، ثم قفل عائدًا إلى المقصورة. هذا المشهد العجيب في ملعب خوسيه زوريا القديم، معقل بلد الوليد، يظل واحدا من أغرب المشاهد في تاريخ كؤوس العالم. ولكن فهد الأحمد الصباح، تاسع أبناء أحمد الجابر المبارك الصباح أمير دولة الكويت بين 1921 و1950، وشقيق جابر الأحمد الصباح أمير الكويت بين 1977 و2006، له فضل أكبر في تاريخ كرة القدم.
من ساحات الحرب إلى الرياضة
فهد الأحمد تأسس على خلفية عسكرية. التحق بالجيش الكويتي عام 1963 وتدرج وصولًا إلى رتبة ملازم أول، وتواجد ضمن لواء اليرموك الذي أرسلته دولة الكويت للحرب في مصر أمام الغزو الإسرائيلي عام 1967. كما كان عضوًا في منظمة التحرير الفلسطينية بين 1965 و1972. لكن فهد الأحمد لم يكن مقاومة فحسب، بل استهدف قواها الناعمة أيضًا: كرة القدم. عندما انطلقت كأس آسيا عام 1956، كان منتخب إسرائيل واحدًا من كبار القارة بصفته عضوًا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
الظهور الإسرائيلي البارز
خلال تلك النسخ السابقة، لم يسجل العرب أي ظهور، وامتنعوا عن المشاركة بالكامل، بل انسحبوا من مواجهة إسرائيل كلما أوقعتهم القُرعة سويًا في تصفيات كأس العالم. لكن الانسحاب لم يكن وسيلة المقاومة لسنوات طويلة، عندما قادت الكويت تحالفًا لعرب آسيا من أجل طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي. لعب فهد الأحمد رئيس اللجنة الأولم