إلى عشاق رونالدو: اهربوا من الحقيقة كيفما شئتم.. لكن لا أحد يلام هنا أكثر من كريستيانو!
يتذكرنا تاريخ كرة القدم ببعض اللحظات الحزينة التي تترك أثرًا دائمًا في قلوب عشاقها. ليلة دالاس الحزينة، التي شهدت خروج البرتغال من مونديال 2026 بتعادل 0-0 مع بلجيكا، هي واحدة من تلك اللحظات. لكنها أيضًا شهدت حقيقة تكتيكية حاول الملايين التغاضي عنها لسنوات. مع انتهاء اللقاء، انطلقت الآلة الإعلامية والجماهيرية المعتادة في البحث عن كباش فداء لتعليق المأساة عليهم. لاموا روبرتو مارتينيز على خياراته، وانتقدوا برونو فرنانديش وجواو فيليكس على قلة إمداداتهم، وصبوا جام غضبهم على كل من ارتدى قميص البرتغال. لكن تساؤلًا جوهريًا يبقى ينتظر الإجابة: أين يقع لوم كريستيانو رونالدو فيما آل إليه حاله وحال فريقه؟
حقيقة قاسية تنتظر عشاق الدون: رونالدو الحالي لم يعد يمثل ربع الرجل الذي كان عليه وما كان عليه من قوة تدميرية خارقة عرفناها في ريال مدريد. السن له أحكامه التي لا ترحم، وكرة القدم الحديثة تحولت إلى صراع بدني شرس يتطلب الضغط العالي، والتحرك المستمر، وتبادل المراكز السريع، وهي أدوات لم يعد رونالدو يمتلكها بنفس الكفاءة في سن الـ 41. إصرار رونالدو على الوجود في عمق الصندوق كمهاجم كلاسيكي ثابت لم يخدم الفريق، بل كبله، هو ما جعل البرتغال من مجموعة حلول مرنة إلى كتاب مفتوح ومباشر للمنافسين.
عندما نصف ما حدث بأنه "اختطاف" كما قال إبراهيموفيتش، فنحن نتحدث عن حرمان أسماء بحجم جواو فيليكس وبرونو فيرنانديش من المساحات الحيوية للابتكار والتحرك في العمق، لأن المنظومة مجبرة طوال 90 دقيقة على الطاعة الفنية لمركزية النجم الواحد. نعم، يلام مارتينيز على غياب الشجاعة لإجلاسه بديلًا، لكن السطوة التاريخية لرونالدو هي من فرضت هذا الواقع.
الشجاعة الحقيقية في الرياضة ليست في مواصلة الركض وراء بريق قديم، بل في معرفة الوقت المناسب للترجل من على ظهر الحصان للحفاظ على إرث أسطوري عظيم، بدلاً من تحويل الوجود المونديالي إلى مشاركات لا قيمة لها تدفع المجموعة بأكملها ثمنها. الهجوم الضاري على نجوم الوسط والدفاع والهجوم والمدرب ليس سوى هروب عاطفي ومحاولة لمنح رونالدو حصانة تاريخية ضد النقد التكتيكي.
تابع المزيد من أخبار كرة القدم على موقع يلا شوت. تابع توقعات كاس العالم 2026 على يلا شوت واربح جوائز نقدية.