منذ لحظات التوقف المفاجئ في كأس العالم 2022، أصبحت العاصفة الغاضبة من الجماهير العربية، وخاصة من المصرية، لا تزال تلمع في أفقنا، وتتجدد مع كل مباراة حتى نهاية البطولة، وربما حتى نهاية كأس العالم 2026. وفي وسط هذا الاضطراب، أتذكر لحظات فنية رائعة، وأحلام طموحة، ولكن أيضًا لحظات غضب ومذللة، والتي لا يمكن أن تنسى.
أنا، مثلك، أشعر بالغضب نفسه؛ فقد تحولت من شخص يأمل فقط لو نعبر من دور المجموعات ثم نودع البطولة من دور الـ32 دون أي ذرة حزن إلى طموح الانتصار أمام بطل العالم 2022، بل والوصول بعيدًا بوضع أقدامنا في المربع الذهبي بالحدث العالمي .. حتى أتى سيناريو التانجو ليضرب حلمنا في مقتل، بطريقة تُصنف ضمن الأسوأ في تاريخ الساحرة المستديرة، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق.
الجميع ربما يتفق حاليًا على أن المنتخب المصري "ذُبح" من قبل الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، وموجة الغضب الجم موجهة نحوه في المقام الأول .. فإن لم تكن ممن يرون أن مصر ظُلمت في لقطة إلغاء هدف مصطفى زيكو وفي عدم احتساب ضربة جزاء سواء لحمدي فتحي أو محمد صلاح في الدقائق الأخيرة، فمؤكد أن الجميع متفق على أنه لعب على تفاصيل بسيطة، أثرت على نفسية اللاعبين داخل المستطيل الأخضر وصدرت لهم طاقة الظلم.
لكن ربما ما نختلف به بعض الشيء هي أن طاقة الغضب التي لدي موجهة كذلك نحو عمر مرموش .. فإن إن كان بيننا مدين للحكم الفرنسي، فلن يكون لاعبو الأرجنتين وحدهم، إنما محترفنا في مانشستر سيتي كذلك. وبالتأكيد، فإننا لا ننسى اللحظات التي أظهر فيها عمر مرموش نفسه كلاعب رائع، ولكن في اللحظات التي لم يكن فيها رائعًا، كان له دور في خسارة المنتخب المصري.
في نهاية المطاف، فإننا نستطيع أن نستخلص أن اللعبة كانت متوازنة إلى حد كبير، ولكن في اللحظات الحاسمة، كان الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير هو الذي أضفى على اللعبة طابعًا غريبًا، وأثّر على نتيجتها بشكل كبير. وبالتأكيد، فإننا ننتظر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يأخذ إجراءات صارمة ضد الحكم الفرنسي، ومن أن يُعاقب على تصرفاته الغريبة.
تابع المزيد من أخبار كرة القدم على موقع يلا شوت. تابع توقعات كاس العالم 2026 على يلا شوت واربح جوائز نقدية.